• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
«اسهامات ثقافية

خالد إبراهيم يكتب: الثورة والفن والفنانون

لن يتحرر الوطن ويتخلص من المستبدين المفسدين دونما مقاومة وثورة عارمة مؤثرة من الشعب، وما تفعله طليعة الأمة من الشباب والفتيات والشيوخ والأطفال والرجال والنساء من خروج شبه يومي في وقفات ومسيرات، ما هي إلا بمثابة قدح للشرارة وتهيئة للأجواء وتمهيد للأرض كي تتقدم جموع الشعب الهادرة لهدم الباطل وإقامة دولة الحق والعدل الحرية والكرامة.

وقد يطول الزمن حتى تنضج الثمرة ويحين وقت القطاف لأن المواجهة ليست هينة وإنما هي مع الاحتلال الصهيو-أمريكي وأزلامه في المنطقة وطابوره الخامس ممثلاً في عصابة الانقلاب، والدليل على ذلك أن مصر ليست وحدها في المشهد فهناك سوريا وليبيا واليمن والعراق... إلخ.

ولا بد أن تنبثق من الطليعة الميدانية المجاهدة طليعة مبدعة ملهمة تؤازرها برفع معنوياتها، وتوعية الجماهير بقيم المرحلة الثورية كالإنسانية والحرية والكرامة والديمقراطية، وتحثها على النضال لاسترداد حقوقها، وكسر الانقلاب الغاشم.

وتتمثل طليعة الطليعة المؤمَّلة في المبدعين والأدباء والفنانين الذين يسبقون عصرهم وأقرانهم بالأفكار العبقرية، ويلهبون حماس الشباب لتبني الآراء المثالية فيجاهدون لتحقيقها على أرض الواقع.

والفن من الأدوات التي لها أهمية وفاعلية كبيرة في تفجير الثورات واستمرارها ونجاحها، لذلك كان لا بد من الاهتمام بتوظيفه في الصراع الحالي بين الشعب الحر ومغتصبي حقوقه من خلال لجان فنية إبداعية ليس في كافة مناطق الوطن فحسب بل ومن المصريين المهاجرين أيضًا.

وقد أتاحت وسائل الاتصال الحديثة الفرصة أمام الفنانين لنشر إبداعاتهم وتوصيلها للملايين ليس لمشاهدتها فحسب بل والتفاعل معها، ومن هذه الوسائل: قناة يوتيوب- صفحات على "فيس بوك"- حساب على "تويتر"- إذاعة محلية- ميكرفون في مسيرة... إلخ.

ونظرًا لأهمية الفن في إشعال الثورة، فقد أفردت بعض الفضائيات برامج خاصة لعرض الأعمال الفنية الثورية، ومن هذه البرامج: "إبداع الاحتجاج" الذي تعرضه قناة "الجزيرة مباشر مصر"، و"فن المقاومة" الذي يقدمه الفنان أحمد الريدي ويعده ويخرجه الفنان حسام عبد المنعم ويعرض في قناة على "يوتيوب" وتبثه قناة "مكملين" الفضائية.

وقد لا تتمكن أغلبية الجمهور المستهدف بهذه الأعمال الفنية من مشاهدتها عبر الوسائط السالفة الذكر لأسباب كثيرة، ولذلك ينبغي على المبدعين أن يقدموا إنتاجًا يصلح لعرض حي بواسطة شباب الثورة مباشرة أمام الناس في الشوارع والمدارس والجامعات والمترو والمسيرات... إلخ.

ومما تجدر الإشارة إليه أنه ينبغي لمنتجي الأعمال الفنية ألا يجعلوا منها مجرد أداة لتفريغ الشحنة الناقمة على الانقلاب في نفوس الجمهور، فيكتفي بالمشاهدة والضحك ثم يمارس حياته العادية، بل يجب أن تزيد من إحساسه الداخلي بخطورة الظلم والاستبداد، والنقمة عليه، وأن لا خيار آخر لديه سوى العمل على كسر هذا الانقلاب الغاشم حتى يعيش الحياة الكريمة.

: المقال الاكثر قراءة
• دور الجامعة الإسلامية العالمية