• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
«اسهامات ثقافية

الانتصار لأخوة الدين لا النسب

د. علي محيي الدين القره داغي

شاء الله (تبارك وتعالى) أن يجمع الأمة على الأخوة الإيمانية، وأعلى ذلك على أخوة النسب والقوم والوطن، فقال (جل شأنه): {إنما المؤمنون إخوة}، وعليه فينبعي أن يبذل كل مسلم جهده لتقوية هذه الأخوة ومراعاة حقوقها وواجباتها خدمة لإخوانه وأخواته وخدمة لأمته.

وإنه لا يقبل شرعًا ولا عقلاً حياد المسلم تجاه ما يحدث لإخوانه المسلمين من اضطهاد وظلم وقتل وتهجير وعدوان.

وإنني أعجب ممن يصلون ويصومون الاثنين والخميس ولا يهمهم قتل الآخرين أو تعذيبهم، أو إهانتهم في السجون والمعتقلات.

ولذلك لابد أن نعود إلى الأخوة الحقيقية، وأن نتصف بالصفات التي ذكرها الله تعالى في قوله تعالى: {محمد رسول الله .. الآية}.

فهلا من عودة إلى الله وإلى الوحي والقرآن والاستفادة من التاريخ والتجارب؟!

إننا حينما نتدبر القرآن الكريم ونقرأ آياته العظيمة نجد أن أكثر القصص تتعلق ببني إسرائيل، وأن معظم الآيات التي تتحدث عن الأقوام السابقين إنما تتحدث عن بني إسرائيل واليهود.. لماذا؟ للتأكيد على أمرين عظيمين هما أن صراعنا مع بني إسرائيل «اليهود» سيظل إلى قيام الساعة، وهذا ما أكده الرسول (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) في أحاديث كثيرة.

والأمر الثاني أن ما أصاب بني إسرائيل من الأمراض والأزمات والمصائب ربما تصيب أمتنا إذا طال عهدها بالقرآن ولم تعش معه ولم تجعله دستورها في أعمالها وفي تصرفاتها.

فالله (عز وجل) يؤكد على مجموعة من الأمراض التي أصابت بني إسرائيل حتى يحذر الأمة من الوقوع في مثلها، وهي ذات الأمراض المبتلية بها أمتنا اليوم من تفرق وتمزق وشدة بعضنا على بعض أكثر من شدتنا على الكفار والأعداء، ومن هنا نخشى أن تزداد المصائب والهزائم، وغير ذلك من غلبة الأقوام علينا وإسامتنا سوء العذاب إلى يوم القيام، والعياذ بالله.

وإذا كان الإسلام قد شدد على وحدة الأمة وعدم الولاء للأعداء والانصياع لهم ونبه إلى خطورة التنازع والشقاق، فإنني أبدى أسفي لأن عدد الذين يقتلون من المسلمين بأيدي المسلمين أضعاف من يقتلهم غير المسلمين.

إن أعداءنا متفقون على إبادتنا ومتوافقون على ما يضرنا لا على ما يصلحنا فإذا لم يكن لنا ولاء لله وشرعه ومنهاجه تكن الفتنة والفساد الكبير.

ومن هنا، نعود إلى قضية الأخوة الإيمانية والرحمة بين المؤمنين، فإنها من الأمور العقدية الأساسية لمن يريد أن يكون من حزب الله، وأن يكون من الذين هم (مع) رسول الله (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)، فينال موعود الله له بالانتصار على الكفار في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة.

----------------------------------------------
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

: المقال الاكثر قراءة
• دور الجامعة الإسلامية العالمية