• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« مؤلفات المستشار

أثر العقيدة والفكر الإسلامي في مواجهة الفكر الغربي (مقدمة)

المستشار عبد الله العقيل : تأليف

بقلم: المستشار عبد الله العقيل

يطيب لي أن أكتب تقديم هذا الكتاب القيم لأخينا الدكتور فؤاد محسن الراوي "أثر العقيدة والفكر الإسلامي في مواجهة الفكر الغربي" الذي قرأته قراءة تأمل، فوجدت فيه هذا الجهد المبارك في تأصيل الموضوع، وتناول جوانبه، والغوص في أعماقه؛ حيث عرض لنا مفهوم الفكر الإسلامي وأصوله، والركائز التي يعتمد عليها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

كما وضح لنا مقومات الفكر الإسلامي المتمثلة في العقيدة، ونظام الأخلاق، والأمة المسلمة والتاريخ الحضاري، وبيّن خصائص الفكر الإسلامي المتمثلة في التوحيد، والتوازن والوسطية والتكامل والشمولية والمثالية والواقعية، معتمدًا على نصوص الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة بأسلوب علمي وقالب أدبي وديباجة مشرقة تثير في المسلم اعتزازه بدينه، وتفتح أمامه نوافذ المعرفة على الفكر الإسلامي من مصادره المعتمدة.

كما أنه تناول الفكر الغربي ومقوماته وخصائصه بموضوعية تكشف عن منابعه في الإغريقية الوثنية، والفكر الروماني القديم، والفكر اليهودي، والعقائد الوثنية في الديانة النصرانية، وتفسر لنا هذا المزيج الذي يشكل الفكر الغربي، ومنه تنطلق تصوراته من حيث الإلحاد والإباحية والميكافيلية، والنزعة العدوانية التي ابتليت بها الشعوب نتيجة الغارات الاستعمارية والغزوات التبشيرية المنطلقة من الغرب نحو العالم، وبخاصة الشرق والهند وأفريقيا.

وقد كان الفكر الغربي يدعم حركات الغلو والتطرف والفرق الباطنية كالبابية والبهائية والقاديانية وغيرها، فضلاً عن مناصرته الصهيونية والعولمة ودسائس المستشرقين، وحملات التنصير، والنزعات اللادينية.

ورغم ضراوة الحرب المعلنة على الإسلام كدين، وعلى المسلمين كأمة، فقد فشلت كل هذه المخططات، ولم تحقق أهدافها، لأن الخيرية في الأمة الإسلامية باقية إلى يوم القيامة.

كما أن الإسلام كدين له من الثبات والكمال والشمول والأصالة والحفظ الإلهي ما يجعله يجدد الحياة للأمة الإسلامية، كلما اعتورها الضعف أو أحاطت بها الملمات، فإنها سرعان ما تلملم جراحها، وتقف على قدميها، وتستأنف السير بالإسلام قدمًا مستمدة العون من الله العظيم، منزل الكتاب، وهازم الأحزاب، وأن طلائع الأمة الإسلامية ممثلة في شبابها الذي أخذ مكانه في ساحة الصراع والتصدي لمخططات الغرب وعملائه، والسائرين في ركابه؛ حيث استطاع بتوفيق الله أن يثبت في الميدان، وأن يقيم المراكز والمؤسسات في ديار الغرب، ويقدم الإسلام بصورته الصحيحة ونماذجه العملية التي استحوذت على الغربيين، وأصبح الإقبال على الإسلام في ديار الغرب ظاهرة من الظواهر المبشرة بالخير، حيث إن هذا نصر للمسلمين، وبشارة خير وعلامة على صدق الإسلام ودعاته، وقابليته لعلاج مشكلات الفرد والأسرة والمجتمع والدولة وفق المنهج الرباني.

نسأل الله تعالى أن يباركه، ويوفقه إلى مزيد من العطاء الفكري الذي يوضح سمو الإسلام وتميزه، ويبرز جوانب الخيرية والإنسانية في تعاليمه.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.


: الكتاب/الدرسة الاكثر قراءة
• مرشدو الإخوان الراحلون