• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« مؤلفات المستشار

نقد لكتاب "قلب آخر لأجل الزعيم" لمؤلفه حسن عشماوي (1)

المستشار عبد الله العقيل : تأليف

المستشار عبد الله العقيل

قبل أسابيع وقع بين يدي كتاب مؤلفه أحد الأشخاص الذين لهم سابقة في ميدان العمل السياسي، وقال لي محدثي، وهو يناولني الكتاب المذكور:

إن بين دفتيه من الأفكار والآراء ما يتناقض مع مواقف مؤلفه السابقة!!

فقلت لمحدثي: دعني أقرأ الكتاب بنفسي لأقول فيه ما أرى أنه الحق وفق المقاييس الإسلامية التي أزن بها الأشخاص والمواقف والحركات، مسترشدًا بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، معرضًا عن كل المقاييس التي تواضع عليها معظم القوم في أيامنا هذه؛ نتيجة التخلف الفكري، والضمور الحضاري، والضعف الإيماني، والروح الانهزامية التي شملت الكبير والصغير والقادة والشعوب، إلا من رحم ربك.. وقليل ما هم.

وفرغت للكتاب، وقرأته قراءة فاحصة، فهالني فيه هذه السقطات، بل الانحرافات الخطيرة، لا في مجال السياسة وتقويم الأشخاص والثناء على الطغاة فحسب، بل في الفهم السطحي لخصائص العقيدة الإسلامية، وأسس الحكم الإسلامي، وقواعد الشريعة الإسلامية وأحكامها في قضايا الناس ومعاملاتهم.

ولئن التمس البعض للمؤلف عذرًا في تغيير موقفه السياسي وحكمه على من حاربهم بالأمس ورضي عنهم اليوم؛ فإنني أدع المجال لأصحاب الاختصاص من رجال السياسة ليقولوا فيه رأيهم، ويصدروا عليه حكمهم رغم رفضي - ابتداءً - لكل معايير السياسة المعاصرة التي يستبيحون فيها الكذب والرياء والملق والنفاق، متذرعين بقاعدة الجاهلية الحديثة: "الغاية تبرر الوسيلة".

أقول: إنني أترك الحكم لمن فيهم بقية من إيمان، أو أثارة من دين ممن يعملون في الحقل السياسي؛ ليدلوا بدلوهم في هذا المجال.

وأسارع لما أظن أنني قد أحسن الحديث فيه إلى حد ما، فأقول: إن المؤلف - عصمنا الله وإياه من الزلل - قد دلف إلى منعطف خطر، وأبان عن عدم إلمامه بالمقاييس الصحيحة، والقواعد الأصولية التي تنبني عليها خصائص العقيدة الإسلامية، والتي كنت أظن أنه ملم بقدر غير يسير من فهمها واستيعابها، باعتباره من رجال القانون والسياسة، والمنتسبين للحركة الإسلامية المعاصرة، فضلاً عن أن هذه المعلومات من الأمور التي لا تخفى على عامة الناس بله خواصهم.

وهذا أكد ما كنت أعتقده من قبل، وهو أن صدارة بعض الأشخاص في بعض الميادين لا تعني أنهم قد أحاطوا بالجوانب الأخرى إحاطة تؤهلهم لإصدار أحكامهم فيما يعرض لهم من قضايا قصر عنها تخصصهم.

كما أكد - من جانب آخر - الحقيقة الثابتة في هذه الأمة على مدار تاريخها.. حقيقة أن هذه الأمة كانت تضم بين حناياها من الرجال المؤمنين العاملين بصمت والداعين إلى الله على بصيرة.

والآخذين أنفسهم بمناهج الرجولة الصلبة التي لا تزعزها الأعاصير الهوج، ولا تعبث بها عوادي الزمن، ولا مغريات الحياة، ولا بطش الطغاة، متمسكين بالحق الذي هداهم الله إليه: {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السُبل فتفرق بكم عن سبيله...}، هؤلاء هم الأتقياء الأخفياء الذين إذا حضروا لم يُعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا، كُثر عند الفزع، قليل عند الطمع، يصدق فيهم قول الشاعر:

كلانا إلى الهول ما يرى أخاهُ ... وخلف أخيه لدى المطمع


: الكتاب/الدرسة الاكثر قراءة
• مرشدو الإخوان الراحلون