• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« مؤلفات المستشار

العقيل وجولة مع أعمال وأفكار أنور الجندي (1)

كان لابد للدعوة الإسلامية، بعد أن استعلت في مفهومها الأصيل، من أن الإسلام منهج حياة ونظام مجتمع بعد أن فرض النفوذ الغربي مفاهيمه وحجب الشريعة الإسلامية أكثر من قرن ونصف قرن من الزمان - كان لابد من ظهور طبقة من المفكرين والباحثين الإسلاميين القادرين على قيادة معركة خطيرة هي معركة (تصحيح المفاهيم).

وقد قام عدد كبير من الباحثين إلى كشف زيف المفاهيم المسمومة التي طرحتها مؤسسات التبشير والاستشراق والتغريب، عندما تكشفت مخططات الغزو الفكري التي كانت تعمل على حجب التطبيق الإسلامي، وتزييف مفاهيم الإسلام في مقرراته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، واستعلاء مفاهيم العلمانية التي تجعل من الإسلام دينًا لاهوتيًا.

ثم جاءت بعد ذلك محاولات فرض مفاهيم الماركسية نتيجة ولاء بعض الأقطار الإسلامية للنظام الروسي والاشتراكي بنظمه، إنها محاولة لمقاومة النفوذ الاستعماري الغربي ففتحت آفاقًا جديدة للحوار والسجال، وتكشف فساد المناهج الوافدة جملة، وقد قام عدد كبير من الباحثين بدحض المفاهيم الزائفة التي طرحها الفكر الغربي بشقيه، وتأكيد رفض الجسم الإسلامي للعضو الغريب.

وكان لابد من إعادة النظر في عديد من المفاهيم والقيم والمواقف، وقد كان من فضل الله (تبارك وتعالى)، أن جعل لصاحب هذا القلم دورًا مع العاملين على تصحيح المفاهيم، وكشف زيف الفكر الغربي وإرساءَ مفاهيم الأصالة الإسلامية والعودة إلى المنابع من خلال عملٍ امتد لأكثر من أربعين عامًا، وقد ظهر ذلك في ميادين مختلفة.

أولًا: في مجال الأدب:

فقد أرسى الفكر الإسلامي مفاهيم أصلية في مجال الأدب، حيث جعل من القيم الأخلاقية أسبقية على القيم الفنية، كما اعتبر الأدب العربي كله ظاهرة متكاملة تستمد مفاهيمها من الإيمان بالله (تبارك وتعالى)، وجعل النضال الوطني منبعثًا من الإسلام أساسًا، وارتفع فوق ظاهرة القوميات والإقليميات والنظرة العرقية والاستعلاء بالعنصر، حيث كان مؤرخو الأدب العربي يحرصون على إقليمية الدراسة، كما دعا الكاتب إلى الربط بين المشرق والمغرب الإسلاميين بعد أن كانت الجزائر وتونس معزولة تمامًا عن كتابات الزيَّات وجرجي زيدان، كما دعا الكاتب إلى منهج أدبي لتاريخ الأدب وللنقد الأدبي يختلف في مفاهيمه وقيمه عن المنهج الغربي الوافد.

ثانيًا: في مجال التراجم:

اعتبر الكاتب الأمة الإسلامية ذات رسالة جامعة، فأولى اهتمامه إلى أعلام الوطن الإسلامي في مؤلفاته:

(1) أعلام وأصحاب أقلام.
(2) تراجم المعاصرين.
(3) أعلام القرن الرابع عشر.
(4) نوابغ الإسلام.
(5) مصابيح العصر والتراث؛ وذلك إيمانًا بالوحدة الإسلامية الفكرية الجامعة، وقد كتب عددًا من التراجم الكاملة: الإمام حسن البنا - عبد العزيز جاويش - أحمد زكي شيخ العروبة - زكي مبارك - عبد العزيز الثعالبي - فريد وجدي، وقد جعل لكل ترجمة من هذه التراجم هدفًا واضحًا.

ثالثًا: الحضارة الغربية:

لعله من أعجب ما يذكر أن بدأ الكاتب حياته الفكرية بدراسة تحت عنوان "انهيار الحضارة الغربية منذ وقت مبكر"، وكان منطلق ذلك أن الدعوة الإسلامية كشفت موقفها من غزو الحضارة الغربية، وقد استتبع ذلك دراسة لعدد من الدعوات المناهج:

(1) سقوط العلمانية.
(2) هزيمة الشيوعية.
(3) الإسلام والغرب.
(4) مفاهيم العلوم الاجتماعية والنفسية والأخلاقية.

رابعًا: حصاد كتابات العلمانيين والماركسيين:

وقد أولى المؤلف اهتمامه للتيارات الوافدة فكتب في هذا المجال:

(1) الصحافة والأقلام المسمومة.
(2) جيل العمالقة والقمم الشوامخ.
(3) إعادة النظر في كتابات العصريين.

كما ركز الباحث على الشخصية التغريبية الكبرى في تاريخ الفكر الإسلامي (طه حسين) فكتب عنه كتابان:

(1) طه حسين وفكره في ميزان الإسلام.
(2) محاكمة فكر طه حسين.

خامسًا: الاستشراق والتبشير:

أولى الكاتب اهتمامه بالاستشراق والتبشير في عدد من الدراسات، أهمها:

(1) الإسلام في وجه التغريب (الاستشراق والتبشير).
(2) سموم الاستشراق في العلوم الإسلامية.

سادسًا: العالم الإسلامي والتاريخ الإسلامي:

أولى الكاتب اهتمامه لدراسة واسعة للعالم الإسلامي والتاريخ الإسلامي.

(1) الإسلام وحركة التاريخ.
(2) العالم الإسلامي المعاصر.
(3) تاريخ الإسلام.
(4) معالم التاريخ الإسلامي المعاصر.

سابعًا: الموسوعات:

(1) موسوعة مقدمات العلوم والمناهج (عشرة مجلدات).
(2) معلمة الإسلام (مائة مصطلح).
(3) في دائرة الضوء (50 حلقة).
(4) على طريق الأصالة (قضايا معاصرة وبيان وجهة الإسلام منها في 20 حلقة).
(5) موسوعة العلوم الإسلامية (8 حلقات).
(6) أحاديث إلى الشباب المسلم (10 حلقات).
(7) التأصيل الإسلامي (6 رسائل).
(8) تيارات وافدة ونظريات مسمومة تحاصر الإسلام.
(9) تاريخ الصحافة الإسلامية (المنار - الفتح).
(10) المساجلات الأدبية - المعارك الأدبية.
(11) اليقظة الإسلامية في مواجهة الاستعمار.
(12) موسوعة (على طريق الأصالة 50 حلقة جديدة).

عمل الكاتب في ميدان الفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية والصحافة الإسلامية منذ عام 1943م، فكتب في مختلف الصحف العربية الإسلامية وحضر عشرات المؤتمرات، ودُعِيَ إلى إلقاء المحاضرات في جامعات الرياض والجزائر وأبو ظبي وعمان والأردن والخرطوم وجاكارتا والرباط، وذلك خلال نيف وأربعين عامًا لم تشغله عن الدعوة الإسلامية شاغل، وعايش مختلف التحولات والقضايا، واستطاع أن يستكشف مختلف المخططات والمؤامرات التي عملت على تحويل الأمة الإسلامية إلى مفاهيم وافدة في مجالاتها الثلاث: الليبرالية والقومية والماركسية، كما تكشف مخططات الصهيونية العالمية والفكر اليهودي في مجال اللغة العربية والتاريخ والتراث.

وعايش حركة اليقظة الإسلامية في تناميها حتى وصلت إلى مرحلة الصحوة الإسلامية بعد نكسة 1967م.
وقد شغل نفسه بحركة التغريب والغزو الفكري، وواجه كل القضايا التي أثيرت في هذه المرحلة، ثم اتسع نطاق العمل عندما كشفت نكسة 1967م، عن حقائق جديدة وعندما سقطت معالم القومية الضعيفة ثم كان سقوط الماركسية نفسها.

وما تزال المواجهات التغريبية مستمرة ومُحاصِرة للفكر الإسلامي في عدة مجالات خطيرة أهمها المسرح والفن والأدب والحداثة والقانون الوضعي والتعليم، فقد كان لتنامي الصحوة الإسلامية آثارها الخطيرة على مخططات العدو ومحاولته في تزييف المفاهيم ومحاصرة الفكر الإسلامي واحتوائه من خلال الفكر الغربي والفكر الماركسي والفكر اليهودي التلمودي، ولم يتوقف العمل عند الدفاع ودحض الشبهات وكشف زيف مخططات التغريب، إنما امتد في ظل العقد الخامس عشر إلى بناء البدائل وتقديم أعمال التأصيل الإسلامي.

ونحن نرجو أن نكون على طريق الرواد الأبرار الذين أقاموا منهج أهل السنة والجماعة من جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا والمودودي وحسن البنا وأبو الحسن الندوي والغمراوي ومحمد محمد حسين وصادق الرافعي، نستمد منهم ونقتدي بهم وننطلق في أثرهم لنحمل الرسالة ونؤدي الأمانة بتوفيق الله (سبحانه وتعالى).


: الكتاب/الدرسة الاكثر قراءة
• مرشدو الإخوان الراحلون