• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« مؤلفات المستشار

للتحميل.. كتاب "منهج القرآن في تربية الأمة"

المستشار عبد الله العقيل : تأليف

مقدمة المؤلف

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله.

الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإيمان، وكرمنا بدين الإسلام، وجعلنا تبعًا لسيد الأنام محمد (عليه الصلاة والسلام).

وبعد؛ فإن تلاوة كل آية من آيات هذا القرآن العظيم بتدبر وخشوع، توضح لنا كيف تنشأ الأمة على المنهج القرآني، وكيف يستقيم فهمها وسلوكها، وكيف تتربى في أحضانه، وعلى مائدته، وكيف تنهل من معينه الذي لا ينضب؛ لأن فيه كل مقومات التربية التي تصنع رجال العقيدة، وتنشئ طاقات الخير في النفوس.

فالقرآن هو الكتاب الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أنزله الله على رسوله ليحكم به بين الناس، يقول الله (عز وجل) عنه: "ذلك الكتاب لا ريب فيه" (البقرة: 2)، "نزل عليك الكتاب بالحق" (آل عمران: 3)، "هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقومٍ يوقنون" (الجاثية: 20)، "هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين" (آل عمران: 138)، "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين" (الإسراء: 82)، "قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين" (يونس: 57)، "قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين . يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم" (المائدة: 15ـ16)، "وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون" (الأنعام: 155)، "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" (الإسراء: 9)، "أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا" (النساء: 82).

لقد شملت التربية القرآنية كل جوانب النفس، وعملت في كل ميادين الحياة، وعلى أساس هذا الشمول قام منهج القرآن الكريم في التربية، فتناول مواضيع شتى، حيث عالجت الآيات المكية - في الغالب - قضية العقيدة في الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وأنشأت التصور المنبثق عن هذه العقيدة لهذا الوجود وعلاقته بخالقه (عز وجل)، كما عالجت الآيات المدنية - في الغالب - تطبيق هذه العقيدة والتصور في الحياة الواقعية، وحمل النفوس على الاضطلاع بتبعاتها وتكاليفها وإقامة دولة الإسلام وتطبيق أحكامه، كل هذا بأسلوب يخاطب العقل، ويرشد إلى التدبر والتفكر والتذكر، حتى جاء ذكر (العقل) في القرآن الكريم في أكثر من أربعين موضعًا.

ولن نستطيع أن نلم بكل الجوانب التي جاء ذكرها في القرآن الكريم، والتي من أهدافها تنشئة الأمة الإسلامية، ولكن حسبنا أن نقتطف بعض الأزاهير من رياض القرآن الكريم، لنستشهد بها فيما نحن بصدده، ونتدبرها تدبر المؤمنين، المفتحة قلوبهم لذكر الله، وما نزل من الحق، والمهيأة نفوسهم لحمل أمانة هذه الرسالة وتبعاتها والالتزام بها وتحقيق أهدافها ودعوة الناس إليها.

وفي هذه الرسالة الموجزة "منهج القرآن في تربية الأمة" تتضح معالم المنهج الوسطي الذي اتبعه القرآن في تربية أبناء الأمة الإسلامية تربية إيمانية وخلقية وجهادية، وفي تربيتهم على معاني العزة والكرامة على أساس الربط بين الإيمان والعمل، والله أسأل أن ينفع بهذه الرسالة، وأن يجعلها في ميزان حسناتي يوم القيامة.

المستشار عبد الله العقيل
(بو مصطفى)

اضغط هنا لتحميل الموضوع كاملا

: الكتاب/الدرسة الاكثر قراءة
• مرشدو الإخوان الراحلون