• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« دعوة

الحج وفرصة التغيير

الحج المبرور طريق التغيير:

قيل للحسن البصري: جزاء الحج المبرور المغفرة، قال: "آية ذلك أن يدع سيئ ما كان عليه من عمل".

فمن أراد أن يكون حجه مبرورًا، فليعلن توبته من كل عمل يخالف تعاليم الإسلام، وليغير من نفسه حتى يتغير المجتمع من حوله، وليكن إيجابيًا في الوقوف في وجه الشيطان وباطله، وليعلم أن وقوفه بجانب الحق ودعمه له فريضة افترضها الله عليه، فمن لم يتغير ولم يغير فهو الخاسر: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد: 11).

شعائر الحج دعوة للتغيير:

المتأمل في شعائر الحج يجد أن كل شعيرة منها فيها من العبر والدروس ما يغير حال البلاد والعباد إذا وضعت موضع التنفيذ، فضلاً عما في الحج من تربية جهادية تعوّد المسلم على بذل الجهد والمال، وتحمل المشاق، والامتثال لأمر الله وطاعته والتزام شرعه، وشعور المسلم بامتداد رسالته وعراقة أصله من لدن آدم (عليه السلام)، مرورًا بأبي الأنبياء إبراهيم (عليه السلام)، وانتهاءً بمحمد (صلى الله عليه وسلم).

·        فالإحرام: يحمل معنى التجرد لله، وإعلان التوبة الصادقة من كل تقصير وذنب.

·        والتلبية "لبيك اللهم لبيك": تدل على صدق التوجه لله، والتزام منهجه، والإخلاص لله في كل قول وعمل.

·   والتكبير: يجعل المسلم يستصغر كل سلطان لا يستمد قوته وهيبته من الله، الذي هو أولى بالتكبير، ومنهجه أولى بالتطبيق، وأولياؤه أولى بالمساندة.

·   والطواف حول الكعبة: يرشد المسلم إلى أهمية المقدسات وتعظيمها، وضرورة حمايتها، والدفاع عنها مهما كان مكانها.

·   والوقوف بعرفة والمزدلفة ومنى: فيه إعلان عن الاتباع التام والطاعة المطلقة؛ تحقيقًا للعبودية الكاملة لله تعالى.

·   ورمي الجمرات: إعلان عن مواصلة الحرب مع الشيطان، ورفض الاستجابة لوساوسه، والوقوف في وجه أعوانه تحقيقًا للحرية الكاملة للمسلم التي تنفي عنه أي سلطان سوى سلطان الله.

·   وذبح الأضحية: تذكير لما تحمله من معنى الامتثال، وعدم التردد في تنفيذ أمر الله، تمامًا كما لم يتردد الخليل إبراهيم (عليه السلام) في ذبح ابنه عندما أُمِرَ بذلك.

إضافة إلى أن الحج أكبر مظهر من مظاهر الوحدة والتضامن، فقد التقت الأبدان والقلوب والمقاصد والأفعال على هدف واحد ورب واحد وقبلة واحدة، فلا أقل بعد ذلك من أن يتحدوا للعمل على رفعة أمتهم، ومواجهة أعدائهم.

العمل الصالح في أيام العشر:

قال (صلى الله عليه وسلم): "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء" (رواه البخاري).

ومن العمل الصالح في هذه الأيام:

·        التوبة النصوح والبعد عن المعاصي، وعدم التقصير في الطاعات (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) (التوبة: 36).

·   أداء الحج والعمرة: قال (صلى الله عليه وسلم): "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (متفق عليه).

·   صيام التسعة أيام من ذي الحجة، وخاصة يوم عرفة: فقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يدع صيامها (رواه النسائي)، وقال (صلى الله عليه وسلم ): "صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية" (رواه مسلم).

·        التكبير والذكر: قال (صلى الله عليه وسلم): "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" (رواه أحمد).

·   الأضحية: قال (صلى الله عليه وسلم): "ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله (عز وجل) من هراقة دم، وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله (عز وجل) بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسًا" (رواه ابن ماجه)، وقال (صلى الله عليه وسلم): "من ضحى طيبة بها نفسه محتسبًا لأضحيته كانت له حجابًا من النار" (رواه الطبراني).

·        الدعاء للمسلمين بالنصر، ورفع البلاء، وتحرير المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى.

·   أداء الأمانة دون بخس ولا نقصان: ومن الأمانة أن تعطي صوتك لمن يستحق من أهل التقوى والصلاح، وأن تختار الصادق مع ربه، الأمين على دينه، الحريص على وطنه وأهله.

ومن العمل الصالح أيضًا: الصدقة، والمحافظة على صلاة الجماعة والسنن، وقيام الليل، وبر الوالدين، وصلة الرحم، وقراءة القرآن، والسعي في قضاء حوائج العباد.

ثواب الحج لمن لم يحج:

إذا لم تتمكن من الحج هذا العام، وحيل بينك وبين زيارة بيت الله الحرام، فلا تحزن، وجدد الأمل في الله، وادعه أن يرزقك زيارة بيته في العام القادم، ولا يفتك ثواب الحج هذا العام، وإليك بعض الأعمال التي يكتب الله لك بها ثواب الحج:

·   العمرة في رمضان: لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "عمرة في رمضان كحجة معي" (صحيح الجامع).

·   التطهر في البيت قبل الخروج للصلاة: فعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة، فأجره كأجر الحاج المحرم" (الترغيب).

·   المكث في المسجد للذكر من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس: لقوله (صلى الله عليه وسلم): "من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" (صحيح الجامع).

·   التردد على المسجد للعلم: لقوله (صلى الله عليه وسلم): "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يعلمه كان له كأجر حاج تامة حجته" (الترغيب).

·   كثرة المشي إلى المساجد: قال (صلى الله عليه وسلم): "من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة، فهي كحجة" (صحيح الجامع).

المقال الاكثر قراءة
• سبعة عشر مُوجبةً لحمد الله تعالى على الضراء