• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« دعوة

الطريق إلى وحدة المسلمين واسترداد مجد الأمة
المستشار عبد الله العقيل : بقلم

المسلمون جميعًا أمة واحدة، ربهم واحد، وكتابهم واحد، وقبلتهم واحدة، وهدفهم واحد، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء: 92)، وقال: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ (المؤمنون: 52)؛ لذلك فإن منطلق الوحدة بين المسلمين يرتكز بالدرجة الأساس على العقيدة والتوحيد والمحبة والأخوة، والخير والمصلحة، وليس على العدوان، وفرض الوحدة بالقوة.

ومن هنا فإن حدود الوطنية عند المسلم هي بالعقيدة لا بالتخوم الأرضية والحدود الجغرافية؛ فكل بقعة فيها مسلم يقول: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وطن عند المسلمين جميعًا، له حرمته وقداسته وحبه والإخلاص له، والجهاد في سبيل خيره وعزته ومنعته.

وكل المسلمين في هذه الأقطار الجغرافية أهل وإخوة، اهتماماتهم واحدة، ومشاعرهم واحدة، وهذا هو الفارق بين المسلمين وبين دعاة الوطنية الضيقة؛ الذين لا يتجاوز نشاطهم حدود الوطن الجغرافية، بينما المسلم يعتقد أنه مطالب بهداية البشرية كلها بنور الإسلام، ويبذل في تحقيق ذلك ماله ودمه ونفسه مرضاة لله تعالى، وإسعادًا للعالم بهذا الدين، وتحريرًا للعباد من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار.

إن المسلمين في عصرهم الحاضر يواجهون تحديات ضخمة وضغوطًا اقتصادية تمارسها عليهم الدول الكبرى والعالم الرأسمالي، مما يتطلب منهم أن يتحدوا، وأن يتعاونوا، وأن يكونوا صفًّا واحدًا؛ ليتمكنوا من مواجهة خصوم الإسلام الذين يحاولون بكل السبل المشروعة وغير المشروعة زرع الخلافات وإضرام نار العداوات بين المسلمين أفرادًا وجماعات ودولاً، حتى لا يلتئم الصف الإسلامي، ولا تتوحد المسيرة، وينشغل المسلمون بأنفسهم عن أعدائهم، ويكون بأسهم بينهم شديدًا.

لذلك لا محيص من الدعوة الصادقة للشعوب العربية والإسلامية كلها للتجمع والتضامن والوحدة على أساس الإسلام في خطوات وئيدة متزنة مدروسة على مراحل متتابعة، كل مرحلة تسلم إلى التي بعدها مع الحفاظ على الخصائص القطرية لكل بلد، والبدء في العمل الموحد للقضايا المتفق عليها، والرجوع إلى استفتاء الشعوب في كل مشكلة، أو خلاف يظهر أثناء السير إلى الوحدة الكاملة الشاملة بإذن الله.

وإننا نؤمن إيمانًا قويًّا بأن العمل الذي يقوم على حسن التخطيط، وجودة التنسيق إنما يخرج عملاً متكاملاً تفيد منه الأمة بشكل طيب، وهذا ما يجعلني أجدد الدعوة كي تنهض المؤسسات والهيئات والجمعيات الإسلامية في العالم إلى إيجاد خطط مشتركة فيما بينها، بحيث تعم الفائدة، وتتم الاستفادة من كل الخبرات والقدرات المتوافرة للجميع.

ولهذا فواجب الدعاة اليوم أن يبذلوا كل جهد لتوحيد كلمة المسلمين ورص صفوفهم، والبعد عن مواطن الخلاف، والاجتماع على كلمة سواء تحت راية التوحيد، وفي ظل الأخوة الإسلامية والعمل الهادف البناء في تربية الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم والحكومة المسلمة التي هي ثمرة طبيعية لمنهج التربية الإسلامية الذي سنه المصطفى (صلى الله عليه وسلم).

ولقد قامت محاولات للوحدة، ولكن على غير أساس الإسلام، بل على أساس قومي يبعد الإسلام، ويهمل شرائعه، وينادي بالعروبة المجردة، فزالت تلك الوحدة القومية، وانتهت، ولم تترك إلا الجروح الدامية والآثار المدمرة، التي لا زالت الأمة تعاني من ويلاتها.

لهذا فالمؤمل أن تكون الدعوة إلى الوحدة متبناة من قادة الفكر والدعاة والعلماء والساسة وأصحاب القرار الذين جربوا أنواع النظم، وما كسبوا منها غير الخراب والدمار وسيطرة الأشرار على الأخيار، وشيوع الفتن واضطراب الأمن، والتباغض والتدابر.

المقال الاكثر قراءة
• سبعة عشر مُوجبةً لحمد الله تعالى على الضراء