• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« قالوا عن المستشار


كلمة الشيخ معوض عوض إبراهيم عن المستشار عبد الله العقيل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ذي الفضل والجود والنعمة والثناء الحسن المستطاب، والصلاة والسلام على الرحمة العامة، والنعمة المسداة إلى الناس أجمعين، سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الذي أخرجنا الله به من الظلمات، وكنا باتباعه والسير على منواله خير أمة أُخرجت للناس، ورضي الله عن صحابته وتابعيهم، وعن آله وذويه، ونسألك اللهم أن تسلك بنا طريقهم، وأن تجعلنا امتدادًا صالحًا لهم حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا يا رب العالمين.. وبعد.

فليس سوى الإسلام - كتابًا وسنة وحياة رجال - سبيل لأمن الحياة، وكريم المصير إلى الله بعد حياة استضاء جبينها بالأخوة في الله (عز وجل) والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، والحرص على أن نكون مع الحق ما عشنا، نحلُ حيث حل، ونمضي في ركابه راشدين، ولقد ارتفعت على كل الروابط رابطة الأخوة في الله الذي قال: (إنما المؤمنون إخوة) (الحجرات:10)، ويقول: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) (آل عمران:103)، ويقول: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله) (التوبة:71).

وكل ما عرف الناس من أخوَّات سادت حينًا من الدهر أصابها ما أصابها من انحلال وزوال؛ لأنها حُرمت روح الإسلام، ونَفَسَ الدين الذي رضيه الله (عز وجل) لنا، وأكمله، وأتمه، وامتن به، فقال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) (المائدة:3).

والأستاذ المستشار عبد الله سليمان العقيل (أبو مصطفى) جمع الله بيننا وبينه قبل أن تتلاقى الوجوه، وكان له فضل السبق في ذلك التلاقي، حين دعتني وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية عام 1398هـ/ 1978م للإسهام في الموسم الثقافي في شهر رمضان، وكنت يومئذ عضوًا في هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (على ساكنها أفضل الصلاة والسلام)، وكان الأخ المستشار أول من لقيت من رجال الوزارة بعد وزيرها أبي يعقوب الشيخ يوسف جاسم الحجي، وهي مناسبة أذكر فيها بكل إعزاز وإجلال ذلك الوزير الذي كان يؤثر إلى أبعد مدى أبا مصطفى (المستشار العقيل) الذي عرفت منه أنه هو الذي اقترح أمر إسهامي مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كما أسلفت.

وبدأت بيننا أخوة في الله، ونمت مع الأيام، كما ينمو النبات، وإلى أن يشاء الله، وكنت أغدو وأروح طيلة ذلك الشهر على مدير الثقافة المستشار العقيل في مكتبه، وفي الندوة الأسبوعية التي كان يعقدها في بيته مساء كل جمعة، فأرى في المكتب والبيت خيرة الصحب من شتى بلاد العروبة والإسلام، وما زالت آثار هذه اللقاءات تشد بيننا عُرى الأخوة في الله، على الرغم من بُعد الديار، وتعذر اللقاء، فلما أخذ مكانه في رابطة العالم الإسلامي أمينًا عامًّا مساعدًا ورئيسًا لإدارة المساجد، تسلمت رسالة من الإدارة تدعوني إلى الإسهام في المجلة التي حملت اسم هذه الإدارة، وتبيَّنت من عبارتها أن الذي كتبها هو المستشار العقيل، وما أكثر ما كنت أقرأ من كتاباته في مجلة المجتمع الكويتية، وفي غيرها من أمهات الإصدارات الإسلامية، ما كان ريًّا سائغًا لنبتة الأخوة في الله التي قامت - والحمد لله - على ساقها واتسع ظلها، وآتت أكلها الذي يثلج الصدر، ويؤنس الروح، ويدعو إلى مزيد من اليقين في حب المستشار الفاضل لدينه، وللعاملين به والداعين بصدق إليه، والتناجي بكل ما تكون به الحياة ربانية، لا تبغي عن الإسلام حِولاً، ولا ترضى بديلاً عنه، ومأثرته (من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة) شاهدٌ ودليل على التعرف على الرجال، والتعريف بما عاشوا عليه، وصاروا إلى الله (عز وجل) في نور ورحمة وبركة منه، وهو - بارك الله في عمره، وضاعف من وفائه لله ولكتابه ولرسوله، وللذين تتابعوا بإحسان على الدعوة لله - ما زال يتابع الحركة الإسلامية، ويبذلُ كل إمكانه في إبلاغها مداها الذي لا تطيب بدونه الحياة، ولا يزكو الوجود، ولا أنسى له - بارك الله في حياته - أنه سألني من شهور عن أخ في الله كنت أسائل عنه معارفي ومعارفه، حتى علمت أنه أفضى إلى الله (سبحانه وتعالى) على خير حالٍ إن شاء الله.

ودَيْن المستشار عبد الله العقيل عندي مذكور مأثور بقدر ما عرفني في مأثورته من أعلام الهدى ومنائر الإصلاح والتوجيه، وأحسبه ما زال يتابع التعريف بأمثال هؤلاء وهم والحمد لله ممن يصدقون قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم، حتى تقوم الساعة"، ولقد كان الصدق والحق وإيثار التعريف بالخيار منهج أبي مصطفى ـ أكرمه الله، وأجزل مثوبته ـ في زمن قلَّ فيه من ينصفون الحق، ويؤازرونه في كل مشهد ومجال، وهو بذلك يُقر الأعين، ويطمئن النفوس بأن الحق ظاهر وظافر وباقٍ، وإن زمجر الضلال، وعربد الشر، وتعالى بالباطل أشباه الرجال، وجل الله الذي يقذف بالحق على الباطل فيدمغه، ويكون أبو مصطفى وأمثاله من جند الله الذي يتولى الصالحين ولا يصلح عمل المفسدين، والذي يُمهل ولا يهمل (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون . وإن جندنا لهم الغالبون) (الصافات: 71 - 73).

: الخبر الاكثر قراءة
• حفل توقيع كتاب "من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة" باللغة الأردية(*)