• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« قالوا عن المستشار


تقديم الطبعة الثالثة كتاب (من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة)بقلم محمد مهدي عاكفالمرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسـلام على أشرف المرسلين وقائد الغر المحجلين، سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فالحمد لله على نعمة الإسلام، وما أعظمها من نعمة، والحمد لله على نعمة السير في طريق دعوة الإخوان المسلمين، وما أجلّها من نعمة وفضل. نسأل الله أن يعيننا على أداء الأمانة وتبليغ الرسالة.. آمين.

لقد نجح الإمام الشهيد حسن البنا بما وهبه الله من عمق إيمان وصدق يقين ونفاذ بصيرة في أمرين:

الأول: هو الفهم الصحيح والدقيـق لهذا الـدين، وتجلـية معالمه بشـمولها وكمالها، وتوضيح أركانه، وبيان رسالتـه الخالدة وأهـدافه العليا.. نجح في أن يبيّن أن الإسلام منهج حياة متكامل، يصلح لكل زمان ومكان، بعيداً عن الإفراط والتفريط، فكشف عن سمو هذا الدين العظيم، وأبان عن رقيه وعظمته، وأعاده إلى ما كان عليه الأمر عند المسلمين الأوائل.

والثاني: أنه لم يكتفِ بالتنظير والكتابة، بل اتجه إلى تربية الرجال الذين يحملون هذا الفهم العميق والإيمان الدقيق والحماس المتدفق، والجهد المتواصل.. الرجال الذين يحبون هذا الدين، أمانة في أعناقهم، وعمقًا في وجدانهم، وسلوكًا في حياتهم، واعتزازًا في عقولهم وضمائرهم مهما واجهوا من عنت أو لاقوا من صعاب أو تحملوا من أذى، لا يرجون إلا وجه الله والدار الآخرة، ولا يطلبون إلا رضاء الله وعزة دينهم وأمتهم.. أحبوا دينهم فاجتهدوا لنصرته، وأحبوا أمتهم فبذلوا أرواحهم وأوقاتهم وجهدهم وعرقهم لرفعتها وعزّتها، وسقط منهم شهداء، وسُجن منهم من سُجن، وشُرد منهم من شُرد، لكن ذلك كله لم يثنهم عن التزام الحق والدفاع عنه وصدق فيهم قول الحق تبارك وتعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ الله عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوْا تَبْدِيلا} [الأحزاب: 23].

وأخونا الكريم المستشار عبد الله العقيل (أبو مصطفى) عايـش غرس الإمام البنا، وارتوى من منهجهم وسلوكهم، ونهل من هذا المعين النابض الحي المتدفق، فكتب بقلمه السيّال، وبكلماته البديعة، هذه السير الذاتية العظيمة لهؤلاء الرجال الكبار.. صفحات حب وأخوة، وجهاد ودعوة، وابتلاء وصبر، وصمود وتضحية.. والتزم في كتابته أن يكون التقى بمن يكتب عنه، وأن يتعرف عليه معرفة دقيقة، فهو يكتب كتابة العارف الواعي، فكانت هذه الثلة الطيبة التي امتـدت لأكثر من عشرين قطراً عربياً وإسلاميًا وغير إسلامي.. لكنه لم يلتقِ بالإمـام الشهيد رحمه الله، فلم يكتب عنه، لكن اعتزازه بالرجل المجاهد وبهذه الدعوة الجليلة يظهر في كل صفحة من صفحات هذا الكتاب، بل في كل سطر من سطوره..

وأسأل الله أن يتقبل منه هذا الجهد، وأن يجعله ذخرًا له يوم القيامة، وأن ينفع به شباب الأمة وشاباتها، والحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين..

 

: الخبر الاكثر قراءة
• حفل توقيع كتاب "من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة" باللغة الأردية(*)