• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« قالوا عن المستشار


تقديم الطبعة الثانيةكتاب (من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة)بقلم مصطفى مشهورالمرشد العام للإخوان المسلمين

لم تتوقف قافلة الدعاة إلى الله عن العمل بالإسلام وللإسلام يوماً.. منذ أن قام الإمام القدوة خاتم الرسل والأنبياء داعيًا إليه، ومبشرًا به، وجامعًا الناس حوله، في صحراء كان سكانها في جهالة: يعبدون الأصنام.. فتحوَّلوا بعد أن رسخ الإسلام في قلوبهم وعقولهم إلى مؤمنين سبقوا غيرهم إلى الإيمان بالدعوة كما جاءت تخاطب وتتفاعل مع الفطرة.. وتخاطب وتتفاعل مع العقول والقلوب.. فتملأ القلوب بطمأنينة العقيدة.. تسكن وتحتل أعماقها.. وتملأ العقول بمفاهيم ومعالم الخير، والعدل، والحرية، والمساواة.. وتنطبع على الجوارح عملاً يؤكد الفهم، ويؤكد على العلاقة الوثيقة بين الفهم والعمل.. وقبل ذلك كله فهو دليل الإيمان الصادق الراسخ: يحرك ويوجه، ويبعث على العمل، والإنجاز والتضحية والبذل.

والله سبحانه الذي أنزل الإسلام على رسوله (صلى الله عليه وسلم) ليدعو إليه ويبشر به ويربي الناس على العمل به وله.. جامعاً المؤمنين في دوحته وواحته يتعالون فوق ما يخدش ويشين، متحلين بكل ما يجمل ويزين.. يعيشون جنة القيم والمثل، وقد أقاموها على أرض الواقع.. تتأكد فيها معالم وروابط الأخوة.. والحب في الله، والمساواة، والتعاطف، والود، والتراحم.. الله سبحانه الذي أنعم على عباده بهذا الإسلام، كان في مقدوره وهو الخالق القادر أن يبعث لهذا الدين ملائكة تحرسه وتذود عنه.. ولكن لحكمة عنده.. وهو الحكيم الخبير.. نهضت قافلة الدعاة منذ أن نزل الإسلام إلى اليوم.. تحمل الرسالة وتؤدي الأمانة.. جابوا الشرق والغرب.. ووصلوا وطافوا أمصار الشمال والجنوب متجردين من مـتاع وزخرف الدنيا.. ومصالح ومطامع ومطامح النفس البشرية، في استقامة للوجهة.. وخلوص للنية، وطمع فيما عند الله وحده.. وهو القائل جل شأنه: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاق} [النحل: 96].

وها نحن نرى جيل الدعوة المعاصر يسير على خطى سلفه الراشد {كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه} [الفتح: 29] شاهدين في كلِّ أرجاء العالم أن الله متم نوره ولو كره المشركون حتى قال فيهم من قال ـ عليه رحمة الله ـ: إنهم الفتية الذين كنت ألمحهم بعين الخيال قادمين، فوجدتهم في واقع الحياة قائمين.. مجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، مؤمنين في قرارة أنفسهم أن العزَّة لله ولرسوله وللمؤمنين.. إنهم الفتية الذين كانوا في الخيال أمنية، فإذا بهم حقيقة وواقع بل حقيقة أعظم من الخيال، وواقع أكبر من الآمال.. انبثقوا من ضمير الغيب، انبثاق الحياة من ضمير العدم، والنور من خلال الظلام.. جاهدوا في سبيل الله، وباسم الله، وعلى بركة الله.. وتركوا بصماتهم علامات للأجيال ولمن سار من بعدهم في إطار قافلة الدعاة.. ما بدلوا وما غيّروا، وملؤوا الدنيا علماً ونوراً وراجعوا الظلم والطغيان.. جهاداً، ودعاة حق وعدل.. وصدق الله إذ يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ المُحْسِنِين} [العنكبوت: 69].

وكتاب (من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة) لأخينا المستشار عبدالله العقيل ـ حفظه الله ـ عرض لنا وللقراء الكرام نماذج من قافلة الدعاة في عصرنا الراهن، عشنا ونعيش معها من خلاله إيماناً، وفهماً، وعملاً.. داعين الله أن يتقبل منهم.. ويجعله في ميزانهم يوم لا ظل إلا ظله، وهو إن شاء الله في الميزان.. حسنات مضاعفة وجميل أجرْ وجزيل ثواب.

 

: الخبر الاكثر قراءة
• حفل توقيع كتاب "من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة" باللغة الأردية(*)