• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« قالوا عن المستشار


حفل توقيع كتاب "من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة" باللغة الأردية(*)

     برعاية أمين عام جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية، الشيخ نادر عبد العزيز النوري، أُقيم حفل لتوقيع كتاب "من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة" للمستشار عبدالله العقيل، وقد تُرجم هذا الكتاب إلى اللغة الأردية في جامعة الفلاح في الهند، وقام بالترجمة رئيس أحمد الفلاحي.

     أقيم الحفل في قاعة عبد المحسن الخرافي بلجنة التعريف بالإسلام، وشارك فيه العديد من الشخصيات العلمية والدينية من دولة الكويت والهند، وشارك كذلك الداعية الإسلامي المهندس عبد الحميد جاسم البلالي ـ رئيس جمعية بشائر الخير، والشيخ بدر الحسن القاسمي، بالإضافة إلى المشرف على الترجمة محمد طاهر المدني من الهند، وقد عبر الشيخ نادر النوري عن أهمية التواصل الفكري والعقلي بين الشعوب من خلال ترجمة الكتب إلى اللغات المتعددة، خصوصًا تلك التي تتسم بفكر إسلامي مستنير في عصرنا الحديث، وتعالج القضايا المعاصرة.

     وحث النوري الحضور على الإبداع في مجال القراءة والكتابة والتواصل الأدبي الذي يؤدي في النهاية إلى تثقيف وتنوير عقول الأمم المختلفة في جنسياتها من خلال الكتب المترجمة إلى اللغات المختلفة.

     وأشاد الشيخ عبد الحميد البلالي بالترجمة الأردية للكتاب، وذكر الشيخ بدر الحسن القاسمي علاقته بمؤلف الكتاب، وأنه من المولعين بالإمام حسن البنا ـ رحمه الله ـ حتى أنه يحفظ صفحات من بحوثه القيمة، وأشار إلى أهمية الكتاب من الناحية التربوية.

     وقد قام الشيخ محمد طاهر المدني ـ مدير التعليم والتربية بجامعة الفلاح، والمشرف على الترجمة الأردية ـ بتعريف الكتاب، وذكر أن المؤلف المستشار عبدالله العقيل من الدعاة البارزين في العصر الراهن، وزار بلادًا عدة، والتقى بالشخصيات البارزة في مجالات الدعوة والإصلاح والثقافة الإسلامية، وجمع في كتابه ذكريات طيبة لهؤلاء الأفاضل مما يحث القراء على الجد والنشاط ومضاعفة الجهود، ولا شك أن الترجمة الأردية للكتاب هدية ثمينة للعاملين في حقل الدعوة إلى الله في شبه القارة الهندية.

     وبهذه المناسبة قام كل من السيد محمد هوشدار خان ـ التاجر الشهير، والسيد عبد الكريم عرفان ـ رئيس أحد جمعيات مسلمي الهند، والشيخ محمد كمال ـ رئيس لجنة التربية الإسلامية، والحافظ نصير الدين أحمد ـ مشرف دار القرآن بالفروانية، قسم الأردو ـ بإلقاء كلماتهم، وعبروا عن سرورهم وغبطتهم على نشر مثل هذا الكتاب باللغة الأردية، وقدموا أجمل التهاني إلى الأخ محمد خالد الأعظمي الذي اهتم بنشر هذا الكتاب القيم، ويقول محمد خالد الأعظمي عن الكتاب المذكور: إنه يعرض لسيرة أكثر من سبعين عَلمًا من أعلام الأمة، امتدت رقعتهم المكانية في 22 دولة عربية وإسلامية وأجنبية، طوال القرن الرابع عشر الهجري، وقد اقترب الشيخ المستشار عبدالله العقيل من هذه الشخصيات التي كتب عنها، ولمس آثارها عن كثب، وشاركها في محاضرات أو ندوات أو لقاءات ودروس أو معسكرات إيمانية، فكانت كتابته كتابة الخبير بمعرفة الرجال.

     يقول الشيخ العقيل في مقدمة كتابه: "تناولت فيها الحديث عن كوكبة من أعلام الحركة الإسلامية المعاصرة والدعوة الإسلامية المباركة التي اضطلع بمسؤوليتها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا نماذج صادقة لهذا الإسلام العظيم، وهم يمثلون أقطارًا شتى من أنحاء العالم الإسلامي، كما يمثلون جميع شرائح المجتمع".

وأضاف "هؤلاء هم صناع الحياة العزيزة بهذا الدين العظيم، وهم ما بين علامة تحرير، ومربٍ فاضل، وداعية مجدد، ومجاهد شهيد، وتاجر صدوق، وصحفي بارع، ومفكر مبدع، وشاعر صاحب رسالة، وأديب قاص هادف، واقتصادي عالم وسابق بالخيرات بإذن الله.

     جيل من الأعلام كانوا تطبيقًا عمليًا لمعاني هذا الدين وعزائمه، من الذين دفعوا الثمن غاليًا، لقاء صبرهم وصمودهم على المنهج القويم.. من الذين حملوا هموم الأمة، وسعوا لتحقيق آمالها.. من الذين ضربوا أروع الأمثلة للأجيال الحاضرة واللاحقة، فكانوا أئمة هدى، وقدوات تُحتذى في ميادين التربية والدعوة والجهاد، وتغيير واقع الأمة والنهوض بها، إلى أن بلغت الصحوة الإسلامية ذروتها، ودخل الإسلام كل بيت إلا بيوت الأشقياء والمحرومين".

     وقام الأخ عين الهدى ـ أمين عام جمعية مسلمي الهند ـ بإدارة الحفل، وفي النهاية أكد رئيس الحفل الشيخ نادر عبد العزيز النوري أهمية الأخوة والمحبة بين المسلمين، خصوصًا العاملين في مجالات التعليم والتربية والدعوة والإصلاح وحث على توثيق هذه الرابطة الإيمانية وتقويتها بتبادل الخبرات والجلسات المشتركة والتعاون على البر والتقوى.

تعريف بالكتاب

     شرف لأي مسلم أن يطلع على هذا الكتاب الرائع الذي ألفه الداعي والمربي الكبير الأستاذ المستشار عبدالله العقيل، الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة سابقًا، والذي تناول فيه السيرة الذاتية العطرة، وجانبًا من أعمال وصفات وأقوال ثلة من خيرة أبناء الأمة الإسلامية في بلاد العرب وفي غيرها، أولئك الذين تركوا بصمات واضحة وأعمالاً جليلة، ومواقف بطولية في ميادين الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله، والتضحية بالنفس والنفيس لحراسة الدين وحماية الوطن، وبذل الوقت والجهد والمال لتحصيل العلم النافع، في وقت تكالبت فيه الدول الاستعمارية على بلاد المسلمين، تنهب خيراتها، وتستنزف ثرواتها، وتعتقل وتقتل أحرارها، فكان هؤلاء الرجال وأمثالهم طليعة الأمة في جهادها ونهضتها.

     والمستشار عبدالله العقيل، معروف للمشتغلين بالعمل الإسلامي والدعوة إلى الله، حيث ولد في الثلاثينيات، ودرس بالعراق، ثم رحل إلى مصر في أواخر الأربعينيات، والتحق بكلية الشريعة جامعة الأزهر الشريف، وتخرج فيها عام 1954م، ثم عاد إلى السعودية ثم العراق حيث عمل مدرسًا بمدرسة النجاة الأهلية في الزبير، ثم توجه إلى الكويت وتولى العديد من الوظائف كان آخرها مستشار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، ثم غادر الكويت في عام 1986م ليرجع إلى السعودية؛ حيث تولى منصب الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي، والأمين العام للمجلس الأعلى للمساجد، ثم استقال ليتفرغ للكتابة.

     وقد أتاحت له دراسته في مصر في أوائل الخمسينيات، أن يطفئ ظمأه في التعرف على العلماء العاملين، والدعاة المجتهدين، والزعماء المخلصين، وقادة حركات التحرر من الاستعمار الذين اتخذوا من مصر ملاذًا وانطلاقًا لتحرير شعوبهم، فكان المستشار العقيل يحرص على مجالسهم، ويتتبع مواقفهم وآراءهم، ويستفيد من علمهم وورعهم، ويتربى على هذا الزاد الإيماني والوعي السياسي، والعمق الفكري والدعوي، فلا غرابة إذًا أن تحفظ ذاكرته - رغم مضي عشرات السنين - كل هذه النماذج العظيمة، من الرجال الأبرار، فيكتب عنهم بحب صادق، تشعر به في كل سطر من سطور الكتاب، بل في كل كلمة من كلماته، في أسلوب رشيق، وعبارات سلسة، ومعان عميقة، وعرض جذاب.

     حفل هذا الكتاب بخطرات دعوية رائعة، فكان بحق، كتاب الدعوة والدعاة، ولا يستغني عنه أخ جاد في ميادين الدعوة، فهو يؤرخ للدعوة من خلال التاريخ للدعاة، ولكنه على رغم جدواه، لا يغني عن المذكرات، ولدى شيخنا العقيل خزين كبير منها، ومن الذكريات التي تهم الدعاة إلى الله، ليستنيروا بها، ويفيدوا من تجارب من سبقهم، ولهذا نطالع في هذا الكتاب - الموسوعة - دروسًا عملية للدعاة، تقيم لهم الصور والمعالم، حتى لا يضيعوا في متاهات الحياة، ولتدلهم على الكيفية التي تكسبهم القلوب، من خلال الخبرات والتجارب، فالدعوة ليست مجرد كلام وخطب وكتابات، بل هي سلوك وأخلاق، وتضحيات وإيثار واعتبار، وتخطيط وفن.

     وقد برز في الكتاب الدور الكبير الذي كان للعقيل في مسيرة الدعوة والحركة، وإن جاء على استحياء، فقد كان العقيل يبذل من خاصة نفسه ووقته وجهده وماله في سبيل الدعوة، إذ كان حركة دائبة يستقبل الأضياف، ويسهر على راحتهم، وتأمين طلباتهم، ويصل هذا بذاك كأفضل ما يكون الوصل والربط، ويشتري الكتب الدعوية، ويهديها لإخوانه ولمن يتوسم فيهم الخير، ويرى في استمالتهم وضمهم إلى ركب الدعوة والدعاة، كسبًا يحرص عليه، ويسعى إليه وفي سبيله، هذا وهو طالب، ثم وهو الشاب الذي يدرج نحو النضج، ثم وهو واحد من الرجال الرجال.

     أطلعنا الكاتب في موسوعته هذه، على كثير من الشؤون الإسلامية التي لا يعرفها أكثر الناس، حتى الدعاة، ومن خلال السرد والذكريات، أبطل المقولة التي تزعم أن الإسلاميين عشوائيون فوضويون لا يعرفون التخطيط، ولا يهتمون به إذا عرفوه، فقد ذكر العقيل أن الشباب المسلم عام 1960م كانوا يفكرون ويخططون حسب الإمكانات لإنشاء مكتبة إسلامية، فكانت مكتبة المنار الإسلامية، وفكروا في إنشاء بنك إسلامي، أي غير ربوي، فكان بنك دبي الإسلامي عام 1975م، وبيت التمويل الكويتي عام 1977م، ودحضوا زعم الزاعمين من العلمانيين وأشباههم الذي يقول: إن البنوك لا يمكن إلا أن تكون ربوية كما ابتدعها اليهود المرابون.

     من أجل هذا، فإن الجهاد لتحرير سائر أقطار العروبة والإسلام شعار الحركة وطريقها الذي به وبغيره من الأهداف، نمت الحركة الإسلامية وامتدت وانتشرت في أنحاء الدنيا.

ـــــــــــــ

(*) جريدة الإسلامي، العدد14267، 13من يوليو 2006م.

: الخبر الاكثر قراءة
• حفل توقيع كتاب "من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة" باللغة الأردية(*)