• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« قالوا عن المستشار


الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل

العلامة الدكتور يوسف القرضاوي

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - قطر

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.. وبعد؛

منذ ستين سنة، كنت على صلة وثيقة بعدد من طلاب البعوث الذين جاؤوا من أوطانهم يدرسون في الأزهر الشريف وأبرزهم الطالب النجيب الذي جاء من مدينة «الزبير» في العراق، وكان شعلة متقدة من النشاط والحركة والتقرب من العلماء والدعاة من مصر، أو القادمين عليها. وهو الأخ النابه عبد الله العقيل، الطالب في كلية الشريعة، والذي سكن مع الأخ أحمد العسال (رحمه الله) فترة من الزمن، وكان له نشاطه المتميز في قسم الطلاب، وقسم الاتصال بالعالم الإسلامي.

وكان وثيق العلاقة بي وبالأخ الدمرداش (رحمه الله)، ومما أذكره أنه كان في أول أمره يأنف من أكل «الملوخية»، ويقول: كيف يأكل المصريون هذه الحشائش التي لا تصلح إلا للمواشي؟! ثم لم تمر فترة طويلة حتى أصبح من عشَّاق الملوخية، ويقول: كيف حرمت نفسي من هذه الأكلة اللذيذة طول تلك المدة؟

وقد صحبني الأخ عبد الله في إحدى الرحلات الدعوية إلى مدن الصعيد، فكان نعم الصاحب والرفيق، وقد قالوا قديمًا: الرفيق قبل الطريق، والجار قبل الدار.

وقالوا: إنما سمي السفر سفرًا؛ لأنه يُسْفِرُ عن أخلاق الرجال، وقال سيدنا عمر لمن شهد لرجل بالصلاح: أصاحبته في السفر، الذي يكشف من أخلاق المرء ما لا يكشف في الحضر؟

وقد استمرت الصلة بيني وبين الأخ عبد الله، حتى تخرج وعاد ليعمل في مناصب القضاء في الكويت، ثم نقل ليعمل مديرًا للشؤون الإسلامية في وزارة الأوقاف بالكويت، فجعل من هذه الإدارة مؤسسة عالمية حية للعلاقات الإسلامية، وكون صلات لا تحصى بالجهات الناشطة والعاملة للدعوة الإسلامية في العالم، وأمدها بالكتب والمساعدات، التي آتت أكلها في حينها بإذن ربها، ثم نقل أمينًا مساعدًا لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، واستقر بالرياض بعد أن أحيل إلى التقاعد.

أما كتابه القيم «من أعلام الحركة الإسلامية»، فقد ترجم فيه لعدد من أعلام العلم والدعوة والجهاد، الذين قضوا نحوبهم.

وأحسب أنه - شكر الله سعيه - وَفَّاهُم حقهم، وعرّف بفضلهم الأجيال الصاعدة، وأسقط فرض كفاية عن علماء الأمة، فكثيرًا ما ذهب رجال كان لهم دورهم المشكور في الدعوة والجهاد والتربية والتثقيف، ولم يكتب عنهم أحد، فطمست آثارهم، وجهلت أخبارهم، على حين تمتلئ الساحة بالنّكرات والإمَّعات الذين أصبح يشار إليهم بالبنان، وهم لا في العير ولا في النفير.

فجزى الله الأخ عبد الله العقيل خيرًا على ما قدم لأمته. وهذا العمل يذكرني بعمل آخر أوسع، قام به أحد الجهابذة من علماء الأزهر الذين جمعوا بين العلم والأدب والتاريخ، وهو العلامة الدكتور محمد رجب البيومي (رحمه الله)، الذي ترجم للنهضة الإسلامية الحديثة في سير أعلامها المعاصرين، وأصدر منها خمسة مجلدات، فشكر الله له وجزاه خيرًا عن العلم والثقافة والدعوة والأمة.

: الخبر الاكثر قراءة
• حفل توقيع كتاب "من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة" باللغة الأردية(*)