• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« فكر و حركة

بعد عام من الانقلاب.. ماذا جنينا؟!

بقلم: د. وصفي عاشور أبو زيد

بعد عام من الانقلاب الدموي على السلطة المنتخبة وإهدار إرادة الشعب وأمواله في الاستحقاقات الماضية ماذا جنينا؟ أو ماذا جنى من خرجوا تكأة وذريعة ركبتها الدولة العميقة بمؤسساتها التي ثار عليها الشعب في يناير 2011م؟ لقد جنينا كوارث شديدة، وجنينا إيجابيات عظيمة، فمن الكوارث:

          تجفيف منابع العمل السياسي في مصر.

          قمع الحريات وملء السجون بعلماء ودعاة وشرفاء مصر.

          تبرئة المجرمين والقتلة، حتى أكابر المجرمين.

          الحكم بالإعدام على المئات في ساعات معدودة.

          إفساد السلطة القضائية بكل مكوناتها.

          فصل تعسفي للمئات من أعمالهم بدون وجه حق.

          سفك دماء وإزهاق أرواح الآلاف بغير وجه حق وبما لم يشهده تاريخ مصر.

          إهانة مصر مكانا ومكانة وتأخيرها لما قبل الميلاد.

          تخريب الاقتصاد المصري حتى أصبحت مصر عالة على المعونات والشحاذة من الشرق والغرب.

          مصادرة الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية التي ترعى مصالح الشعب بما تعجز عنه الحكومة.

          فقْد أمهات أبناءها، وزوجات أزواجها، وأزواج زوجاتهم.

          مطاردة الآلاف داخل وخارج مصر من أنقى أبناء الشعب.

          أصبح اغتصاب البنات منهجا لضباط الشرطة في عربات الشرطة وأقسامها ومعتقلات الانقلاب.

          سوء أحوال المعيشة وغلاء الأسعار ورفع الدعم عن الوقود وإلغاء التموين.

          تبديد مقدرات الجيش المصري وتشويه سمعته وإلحاق الضرر به حين غمس يده في دماء المصريين ودخل على خط السياسة، بما لا يستطيع أن يقاوم أي عدو خارجي ولا يقدر على حفظ الأمن الخارجي للبلاد.

          الحملة الشرسة على الإسلام ومحاربة شعائره وحرقا لمساجد وحصارها من خلال وزارة الأوقاف ووزيرها الأمنجي.

*****

ولكن في مقابل هذا توجد إيجابيات عديدة وثمرات مهمة جدا، منها:

          التمايز الشديد على المستوى السياسي؛ حيث ظهرت أكاذيب من أسموا أنفسهم بالليبراليين والاشتراكيين والتيارات المدنية بعد أن وقفت ضد مبادئها وناقضت نفسها.

          التمايز الشديد على المستوى الديني؛ حيث أظهرت الأحداث "عفونة" بعض من كانوا مشايخ وخيانتهم لله ورسوله والمؤمنين، وخيانتهم للعلم ورسالة العلماء.

          إظهار سوء المؤسسة القضائية بمراحلها المختلفة بما يوجب التغيير الجذري لها.

          انهيار أسطورة "الجيش المصري" بعد أن غمس يده في دماء المصريين وخان رسالته، وظهر على حقيقته داخليا وخارجيا.

          إظهار الوجه القبيح للمؤسسات الدينية في مصر التي تسير في ركاب السلطان الظالم ولا تسير في ركاب القرآن العادل.

          إبراز العداوة والبغضاء من الكنيسة المصرية مما يدل على أنهم لا يريدون أن يؤمنوا بالمواطنة ولا بالعيش المشترك.

          حمل حركات الإسلام السياسي على مراجعات مهمة، على مستويات عدة.

          الفساد الذي ظهر في كل المؤسسات هو خير كبير؛ حيث سيكون هذا سندا وعونا في بناء هذه المؤسسات بعد هذا؛ ليكون البناء بعد التطهير الكامل والتغيير الشامل.

          الوعي المتصاعد الذي يحدث للشعب في دوائر عديدة بما لم يحدث من قبل.

          تزايد المعارضين للانقلاب بفعل غبائه وحماقاته واستبداده، وهذا ما سيعجل بالقضاء عليه.

إن الانقلاب الدموي في مصر لن يكسر إلا بإحداث حالة شاملة من الوعي الكامل، وهذا يزداد يوما بعد يوم بفضل الله، وهذا الوعي يجب أن تكون روافده التوعية والإعلام المعارض، يضاف إلى الغباء الذي يمارسه الانقلاب في تصرفاته، مع التضييقات التي تتزايد يوما بعد يوم على عموم الشعب.

إن ما تمر به مصر الآن هو مخاض أليم وولادة عسيرة، لكنها في الطريق الصحيح بحمد الله، وسيعقب هذه الأحداث خير كبير لمصرنا وأمتنا وعالمنا المعاصر.

: المقال الاكثر قراءة
• حقوق الجار