• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« مواقف و آراء

الجهاد جهادان

الشيخ فايز العتيقي

اتفق العلماء على أن الجهاد جهادان، جهاد السيف والسنان وجهاد الحجة والبيان، وخيرهما جهاد الحجة والبيان .

قال ابن القيم (رحمه الله) في مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/ 70): "وإنّما جعل طلب العلم من سبيل الله لأن به قوام الإسلام، كما أن قوامه بالجهاد. فقوام الدّين بالعلم والجهاد.

ولهذا كان الجهاد نوعين: جهاد باليد والسنان - وهذا المشارك فيه كثير - والثّاني: الجهاد بالحجّة والبيان، وهذا جهاد الخاصّة من اتّباع الرّسل وهو جهاد الأئمة وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدّة مؤنته وكثرة أعدائه قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكّيّة: {ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا}، فهذا جهاد لهم بالقرآن، وهو أكبر الجهادين، وهو جهاد المنافقين أيضًا، فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين بل كانوا معهم في الظّاهر، وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم، ومع هذا فقد قال تعالى: {يا أيها النّبي جاهد الكفّار والمنافقين واغلظ عليهم}، ومعلوم أن جهاد المنافقين بالحجّة والقرآن".

وقال ابن القيم (رحمه الله) في جلاء الأفهام (ص: 414): "فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم وهم خلفاء الرّسل في أممهم والنّاس تبع لهم، والله سبحانه قد أمر رسوله أن يبلغ ما أنزل إليه وضمن له حفظه وعصمته من النّاس، وهكذا المبلغون عنه من أمته لهم من حفظ الله وعصمته إيّاهم بحسب قيامهم بدينه وتبليغهم لهم، وقد أمر النّبي (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) بالتبليغ عنه ولو آية، ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثًا.

وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السّهام إلى نحور العدو؛ لأن ذلك التّبليغ يفعله كثير من النّاس وأما تبليغ السّنن فلا تقوم به إلّا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه".

وقال ابن القيم في كتابه الفروسية (ص: 157): "فالفروسية فروسيتان فروسية العلم والبيان وفروسية الرّمي والطعان.

ولما كان أصحاب النّبي (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) أكمل الخلق في الفروسيتين فتحوا القلوب بالحجّة والبرهان والبلاد بالسّيف والسنان.

وما النّاس إلّا هذان الفريقان ومن عداهما فإن لم يكن ردءًا وعونًا لهما فهو كلٌّ على نوع الإنسان.

وقد أمر الله (سبحانه وتعالى) رسوله بجدال الكفّار والمنافقين وجلاد أعدائه المشاقين والمحاربين.

فعلم الجدال والجلاد من أهم العلوم وأنفعها للعباد في المعاش والمعاد، ولا يعدل مداد العلماء إلّا دم الشّهداء والرفعة وعلو المنزلة في الدّارين إنّما هما لهاتين الطّائفتين وسائر النّاس رعية لهما منقادون لرؤسائهما".

وعليه، فيجب على الأمة:

- أن تحقق الكفاية في دفع العدو الصائل في كل بلد اسلامي صال عليه العدو وإلا وقع الإثم على الجميع إلا شخص يقوم بما يقدر عليه.

- الجهاد متنوع، فهناك القتال والإغاثة والإعلام والسياسة والدعوة وكلها متكاملة وكل على ثغر.

- كل ميسر لما خلق له، فمن لا يحسن القتال يحسن السياسة ومن لا يحسنها يحسن الإعلام وهكذا.

- ليس لأحد أن يتعصب لثغره الذي هو عليه ما دام الآخر يقوم بثغره فالعلاقة تكاملية لا تآكلية.

- من يحسن نوعًا من أنواع الجهاد والأمة محتاجة له وهو قادر، ولكنه متقاعس فلا شك في إثمه.

------------------------
علامة سوري

المقال الاكثر قراءة
مظاهر اهتمام خادم الحرمين بالمساجد