• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
الدعوة إلى الله أشرف مهمة

المستشار عبد الله العقيل

الدعوة إلى الله (سبحانه وتعالى) واجبة على كل مسلم، وليست مختصة بطائفة دون أخرى؛ لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «بلغوا عني ولو آية»، فكل مسلم مطالب بأن يفقه إسلامه، ويعمل به، ويدعو الناس إليه؛ ليخرجهم من الظلمات إلى النور، ومن الضلال إلى الهدى.

والدعوة الإسلامية دعوة عالمية تنتظم العالم كله، وتعم البشرية كلها، وهي رسالة الأنبياء جميعًا ومهمة العلماء الذين هم ورثة الأنبياء (إنما يخشى الله من عباده العلماء) (فاطر: 28).

والدعوة إلى الله هي أحسن الأقوال وخير الأفعال: (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين) (فصلت: 33).

والرسول (صلى الله عليه وسلم) قدوتنا وأسوتنا، وهو المثل الأعلى للدعاة إلى الله؛ حيث أمره ربه (عز وجل) بقوله: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) (النحل: 125)، فكان الداعية الحكيم الحليم، حثنا على العلم والتفقه في الدين بقوله: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"، ورغبنا في الدعوة وهداية الناس بقوله: "لأن يهدي الله على يديك رجلاً خير لك من حُمر النعم".

وإنه لشرف عظيم لكل إنسان أن يحمل تبعة أمانة الإسلام في هذا العصر الذي تخلى فيه الكثيرون عن هذا الدين العظيم، فاضطربت به الأحوال، وادلهمت به الخطوب، وانتفش فيه الأعداء في شرق الأرض وغربها للإجهاز على الإسلام كدين وعلى المسلمين كأمة.

ونحن نرى اليوم في بقاع الدنيا كلها أن أرخص دم هو دم المسلم، وأرخص مال هو مال المسلم، والبلاد المستباحة هي بلاد المسلمين، وما ذلك إلى لنقوص المسلمين عن رسالتهم الحقة، وأخذهم الإسلام كأجزاء وتفاريع وتركهم الأصول، وعدم التزامهم بالمنهج النبوي الكريم.

ولقد كانت دعوة الإمام الشهيد البنا (رحمه الله، ورضي الله عنه) إلى العودة لدين الله، والتمسك بتعاليمه، هي أولى الخطوات على طريق استرداد الأمة لمجدها وعزها وسيادتها.