• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« حوارات

الشيخ منصور: مسلمو سري لانكا أُعطوا كامل حقوقهم وحرياتهم

أدار الحوار: هاني صلاح(**)

"لقد أعطي مسلمي سري لانكا كامل الحرية لممارسة الشعائر الدينية ولهم قوانين مستقلة في الأحوال الشخصية ولهم الحرية في زيهم الشرعي للمرأة، كما أعطوا برامج دينية في وسائل الإعلام"..

بهذه الكلمات أكد الداعية الشيخ "منصور أبو صالح"، مؤسس ومدير كلية القرآن المفتوحة في سري لانكا، بأن المرحلة الحالية تشهد انفتاحاً كبيراً في مجال الحريات والحقوق على مسلمي الجزيرة التي تعد بمثابة البوابة البحرية لمنطقة جنوب شرق أسيا.

جاء ذلك في سياق حوار: (الإسلام والمسلمون في سري لانكا)، وهو الحوار الثاني عشر لعام 2015، ضمن سلسلة حوارات أسبوعية يجريها موقع “مرصد الأقليات المسلمة” بشأن الأحداث والمستجدات التي تتعلق بالأقليات المسلمة في العالم، كما تلقي الضوء على واقع المسلمين حول العالم، وأبرز التحديات التي تواجههم.

وعبر مدير كلية القرآن المفتوحة، عن تفاؤله من المستقبل، في حالة: "إذا أحسن المسلمون التخطيط، وأحسنوا التعامل مع غير المسلمين؛ فسوف ينجحون نجاحاً باهراً ويعيشون في وئام وسلام".

ومع تأكيده بأنه: "ليس هناك ضغوط ولا مضايقات على مسلمي سلاي لانكا في المجال السياسي"، وأن: "لمسلمي سري لانكا قيادات سياسية"؛ إلا أنه لفت إلى أن: كثير منهم "ليسوا على المستوى المأمول؛ بل عدد كبير منهم فاسدون".

وشدد الداعية "أبو صالح"، على أنه لو كانت هناك قيادات سياسية واعية ذات كفاءات عالية "لكان للمسلمين ثقل سياسي كبير".. فإلى نص الحوار..

(*) نرجو إلقاء الضوء على مسلمي سري لانكا، من خلال توضيح الخريطة العرقية، والخريطة الجغرافية، والخريطة الاجتماعية/ الدينية؟.

(**) مسلمو سري لانكا من حيث العرق ينقسمون إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول، مسلمون مورو (Moor): وهذا تسمية البرتغاليين عندما احتلوا سري لانكا في القرن السادس عشر الميلادي. وهؤلاء هم الأكثرية الساحقة بين المسلمين في البلد ويصل تاريخهم إلى القرن الثامن الميلادي.

القسم الثاني، مسلمون ملايو، هم من جاءوا غالباً جنوداً في الجيش البريطاني من إندونيسيا وهم قلة قليلة من مسلمي سري لانكا، ثم المسلمون الهنديون، وهم من جاءوا تجارًا من الهند.

ولكن مسلمي سري لانكا لا يشعرون بهذه الأعراق ولا يقيمون لها وزناً، وإنما تذكر فقط في الأوراق الرسمية. وهم يشعرون بشعور قوي بإنتمائهم الديني.
أما من حيث التواجد الجغرافي لمسلمي سري لانكا؛ فيشكل مسلمو سري لانكا حوالي 9% من إجمالي تعداد السكان البالغ نحو 20 مليون نسمة، أي أنهم نحو مليون وثمانمائة ألف نسمة.

وينتشر المسلمون في كافة محافظات سري لانكا الـ(25) محافظة؛ إلا أن ثلثهم تقريباً يتركزن في شرق البلاد، بينما الثلثان الآخران منتشرون في سائر المناطق.

أما الوضع الإجتماعي والدينية لمسلمي سري لانكا؛ فإن مسلمي سري لانكا اقتصاديًّا ينقسمون إلى ثلاثة أقسام، طبقة الأغنياء: وهم قلة، ومتوسطو الدخل: وهم الأكثرية، ثم الفقراء، ونسبتهم بين المسلمين كبيرة، تزيد عن 40% من تعداد مسلمي البلاد، ومعظم المسلمين في سري لانكا يشتغلون في التجارة.

(*) أين موقع المسلمين في النزاع بين التاميل والسنهالين في سريلانكا، وهل المسلمون مع التاميل؟..

(**) التاميل هم الهندوس ديانةً، وهم من قاموا بالحرب للانفصال عن سري لانكا، ويرون أن شمال سري لانكا وشرقها وطنهم الأصلي، ولكنهم أخفقوا في حربهم إخفاقا ذريعاً ولم ينهضوا من كبوتهم هذه إلى الآن، وبعضهم تيقظوا إلى أن الصراع المسلح لا يفيد ولا طائل تحته.

والمسلمون كانوا في الحقيقة بين نارين وهم ما استطاعوا أن ينحازوا إلى الحكومة السنهالية في الشمال خاصة.

وأما في الشرق فقد انحازوا إلى السنهاليين أي الجيش السري لانكي. فدفعوا الثمن غالياً حينما طردهم نمور التامل من الشمال فخرجوا من مائة وثلاثين قرية. وقاموا بمجازر رهيبة في الشرق. والآن لما غاب نمور التامل عن الساحة يقوم المسلمون بتحالفات مع التاميل ويحاولون أن يعيشوا في وئام معهم، والقيادات السياسية للتاميل تؤيد ذلك.

(*) حدثونا عن الواقع المؤسسي لمسلمي سري لانكا.. ما هي أهم الجمعيات والمؤسسات؟..

(**) هناك مؤسسات للمسلمين على مستوى سري لانكا، وكذلك على مستوى كل قرية من القرى. ومن خلال هذه المؤسسات تتم توفير حاجيات المسلمين المختلفة التعليمية والإقتصادية والإجتماعية، وكأن هذه المؤسسات قيادات ثانية بعد الحكومة.

وأذكر هنا بعض أهم المؤسسات، جمعية علماء سري لانكا، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وهذه فرع لمؤسسة عالمية، ومؤسسة الشورى للمسلمين، هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، وهذه فرع لمؤسسة عالمية أيضًا.

والواقع أن كل هذه المؤسسات تفتقد الفاعلية والهيكل التنظيمي القوي، كما أن آليات التواصل مع المسلمين ضعيفة أيضاً. ثم إنه ليس عندهم تخطيط بعيد المدي وإنما هو تخطيط آني فقط.

(*) وما حال اللغة العربية عندكم بما أنكم مؤسس ومدير كلية القرآن المفتوحة؟..

(**) هناك خمسة ومائتان من المدارس الدينية التي تقوم بتعليم العلوم الإسلامية واللغة العربية، وهناك كلية للغة العربية في جامعتين حكوميتين، والحكومة سمحت أن تكون اللغة العربية مادة إختيارية في الإعدادية والثانوية.

وبالرغم من هذه التسهيلات كلها؛ فإن انتشار اللغة العربية في سري لانكا ضعيفة للغاية، ومن أبرز مظاهر ذلك، نادرًا ما نجد من يتكلم باللغة العربية بالطلاقة، والكتابة باللغة العربية أيضاً نادرة، بينما طلاب المدارس الدينية لا يقرءون كتب العلماء المحدثين وإنما يدرسون كتب التراث فقط.

(*) كيف هو واقعكم السياسي لمسلمي سري لانكا؟..

(**) هذه حقائق بالأرقام تبين واقع مسلمي سري لانكا السياسي، ثلاثة أحزاب مستقلة باسم المسلمين، قيادات سياسية داخل أحزاب الأكثرية السنهالية ولهم النفوذ الكبير بين المسلمين إلى الآن، ونواب البرلمان، 18، ومنهم ثمانية وزراء يحملون حقائب وزارية.

ولكن القيادات السياسية الآن كثير منهم ليسوا على المستوى المأمول بل عدد كبير منهم فاسدون. فإن كان هناك قيادات سياسية واعية ذات كفاءات عالية لكان للمسلمين ثقل سياسي كبير فإن الحقيقة أن ليس هناك ضغوط ولا مضايقات للمسلمين في المجال السياسي وإن كان هناك حساسيات عنصرية بين السنهاليين والتامل والمسلمين.

(*) وما هو الوضع الحقوقي في هذا البلد؟..

(**) كذلك الحقوق.. لقد أعطي مسلمي سري لانكا كامل الحرية لممارسة الشعائر الدينية ولهم قوانين مستقلة في الأحوال الشخصية ولهم كذلك كامل الحرية في زيهم الشرعي للمرأة. وقد أعطوا برامج دينية في الإذاعة: الراديو والتلفزيون.

إلا أن هناك مضايقات ومحاباة من بعض الموظفين الحكوميين وكذلك في بعض الدوائر الحكومية وذلك يرجع إلى تنامي التعصب البوذي. وكان للمتعصبين البوذيين نفوذ وحضور في الحكومة السابقة. وبعد أن جاءت الحكومة الجديدة خف هذا التعصب البوذي.

(*) كيف تواصلكم مع العالم الإسلامي مؤسسات وحكومات؟..

(**) الحركات الإسلامية وكذلك المؤسسات الخدمية لها علاقات وثيقة بمؤسسات العالم الإسلامي "العربي خاصة"، والعجيب أنه ليس هناك تواصل جيد مع بلاد قريبة مثل ماليزيا وأندونيسيا وتركيا وباكستان.

مؤسسات العالم العربي تعتني فقط بالمجال الديني مثل بناء المساجد والإعتناء بالمدارس الدينية ولا تهتم هذه المؤسسات بالمجال المدني وذلك ما يهم مسلمي سري لانكا كثيرا وأما التواصل العلمي مع العالم الإسلامي فمنعدم تماما. وإنما يلتحق من يلتحق من طلاب سري لانكا بالجامعات العربية فيكون بصفة فردية.

وأما حكومة سري لانكا فتواصلها مع حكومات الخليج العربي خاصة جيد جدا. وذلك فقط لمصلحة الوطن وليس له أي علاقة بمسلمي سري لانكا بصفة خاصة. ولكن هذا التواصل جيد وجميل لا نعترض عليه. ولكنا نرى أن يكون له مردود ولو معنوي لمسلمي سري لانكا.

-------------------------------------------------
(**) رئيس تحرير "مرصد الأقليات المسلمة".

: الحوار الاكثر قراءة
•فضل العشر الأواخر من رمضان