• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« كلمة فضيلة المستشار

هذه تعاليم دعوة الإخوان المسلمين

مقدمة المستشار عبد الله العقيل لكتاب "رسالة التعاليم"

قلت كلمتي مئوية الإمام الشهيد حسن البنا بالأردن 18/11/2006م بأننا كنا نقرأ (رسالة التعاليم) الأسرة، ونحفظ نصوصها العشرين ونحن طلاب المدرسة المتوسطة، ورغم أننا استوعبناها حفظًا ولكننا لم نفقه معانيها ودلالاتها الفقه الجيد إلا بعد الدراسة الجامعية، والاطلاع على أمهات الكتب والمراجع.

فأدركنا معانيها العميقة وإحاطتها بكل ما يجب على المسلم أن يفهمه عن إسلامه لأن هذا التلخيص الموجز الدقيق هذا الأسلوب السهل الممتنع لم يصل إليه إلا أفذاذ الكتاب والأدباء والعلماء، فكان الإمام البنا أصوليًا علم الأصول، محدثًا علم الحديث، مفسرًا علم التفسير، ضليعًا الفقه، فاهمًا لعقيدة التوحيد وللعقائد كلها، موفقًا أسلوب الدعوة، مترسمًا خطى المصطفى (صلى الله عليه وسلم).

إن هذه الأصول العشرين لفهم الإسلام التي جمع الإخوان عليها ليفقهوا إسلامهم، ويفهموه حدودها، هي المفتاح لفهم الإسلام كله وفق الكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة، ويعلم الله أنني مدين لأستاذي الإمام الشهيد حسن البنا، وأدعو له كما أدعو لوالدي، ف رسائله وكتبه وتراثه وجدت الإسلام الحق، والمنهج الحق، والطريق إلى رضوان الله؛ لأنه ملتزم بالكتاب والسنة، وسائر على درب الرسول (صلى الله عليه وسلم).

وسلك أسلوبه الدعوة إلى الله وفق التوجيه القرآني والهدي النبوي.وقد كانت برامجه العملية الأسر والكتائب والرحلات، وواجبات الأخ العامل، هي النموذج التطبيقي للإسلام دنيا الواقع على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، وبهذا المنهج، ووفق هذا الأسلوب تربى الرجال من الدعاة الذين كانوا إسلامًا حيًا متحركًا يراهم الناس، قولون: هذا هو الإسلام الحق، وتلك هي نماذج المسلمين العاملين، طبقوا الإسلام على أنفسهم، ودعوا إلى الله، ونشروا الخير والبر والعلم والفقه بين المسلمين، واستخلصوا العناصر الصالحة، وضموها إلى صفوف العاملين للإسلام.

فتكونت الجماعة المؤمنة العاملة المجاهدة، وانتصبت تدعو إلى الله على بصيرة، وتتحمل المغارم، وتثبت أمام الأعاصير، وتتصدى للطغاة والمتجبرين، ولا تساوم على دينها، ولا تترخص مواقفها، ولا تتوقف عن الدعوة إلى الله على بصيرة وثبات وصدق ورجولة، فكان هذا التيار الإسلامي الذي ينتظم البلاد العربية والإسلامية، بل العالم كله؛ حيث انتشرت دعوة الإخوان إلى أقاصي الدنيا شرقًا وغربًا وشمالاً وجنوبًا، وأصبح الأعداء من الصهاينة والصليبيين والشيوعيين والملاحدة والعلمانيين يحسبون لهم كل حساب، وصار همهم الأساس تدبير المؤامرات، ورسم المخططات للحيلولة دون انتشار هذه الدعوة المباركة، واجتمع أئمة الكفر العصر الحاضر، للتصدي للدعاة الصادقين، ففتحوا السجون ونصبوا المشانق، وارتكبوا المجازر كل بلد يتحرك أهله بالإسلام الحق البعيد عن أهواء الحكام.

وقد أحبط الله كيدهم أكثر من بلد، وزال الكثير من الطغاة، وسيتبعهم الآخرون، وبقي الإسلام ودعاة الإسلام كل قطر ومصر يعملون الليل والنهار، ويجاهدون الله حق جهاده، دون كلل أو ملل، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلاً.

إن رسالة التعاليم التي بين أيدينا، هي من أفكار الإمام البنا، ومن وهج آثاره، ولا زالت قادرة على تقديم الحلول لمشكلات المسلمين، وطريقة بناء الفرد المسلم وعمل الداعية محيط مجتمعه، وهي المشروع الإصلاحي للإمام البنا الذي يجمع المسلمين عليه، لينطلقوا إلى إصلاح أنفسهم، ثم التوجه نحو العالم لإصلاحه وإقامة موازين العدل بين الناس.

ولقد رغبت أن أنشر هذه الرسالة وأوزعها على شباب المسلمين اليوم تعميمًا للفائدة، وطلبًا للأجر.وإنني لأشكر الأخ الكبير الأستاذ المحامي أحمد سيف الإسلام البنا على الإذن لي بإعادة طباعتها، سائلاً المولى الكريم أن يغفر لي ولوالدي وللإمام الشهيد حسن البنا والمسلمين جميعًا.والحمد لله رب العالمين.