• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« كلمة فضيلة المستشار

أيها المؤمن الحق.. لا تيأس!

المستشار عبد الله العقيل

"اشتدي يا أزمة تنفرجي" قول مأثور بليغ توارثناه، ومازلنا نردده كلما حاصرتنا الخطوب، وألمت بنا المحن، وطاردتنا المصائب.. نردده تسرية عن أنفسنا، وتهدئة لخواطرنا، ودفعًا للجزع والقنوط واليأس.

فالشدة - كما يجب أن يراها المؤمن الحق - تمهيد للفرج، والابتلاء مقدمة للمعافاة، والعسر بداية اليسر؛ ذلك أن المؤمن بعيد النظر، مستقبلي الرؤية، لا ينظر تحت قدميه فحسب، ولا يعيش يومه فقط، بل يستشرف غده، ويرى في محن يومه ما يبشر بهذا الغد.

ولكنه لا يركن إلى هذا الاستبشار، ويكتفي به وحده، بل يأخذ بالأسباب، ويبذل الوسع في مواجهة المصائب والشدائد موقنًا بأن عند الله الفرج، وملتزمًا بالصبر الجميل الذي يميز المؤمن في ضرائه مصداقًا لقول رسول الله "صلَّى اللهُ عليه وسلَّم": "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له" (صحيح مسلم).

هكذا يكون الابتلاء عند من يرون بعين الله فرصة سانحة لمزيد من تحصيل الأجر، واكتساب الحسنات، ورفع الدرجات بالصبر عليه أولاً، ثم بالأخذ بأسباب مدافعته، وعدم تعجل الفرج واليسر؛ لأنهما مرهونان بحكمة الله وإرادته.. ومن ثم يتعبد المؤمنون بترقب هذا اليسر واليقين بحتمية قدومه والإيمان المطلق بحكمة الله في كل ما يشاء ويقدر.

وفي الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة الإسلامية تأتي صفحات هذا الكتاب لتبشر بانفراج الأزمة، وتأخذ بيد كل مسلم ومسلمة إلى مهارات وأسرار عبادة استشراف اليسر في أشد لحظات العسر، وانتظار ضوء الفجر في أحلك أوقات الظلام {ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبًا} (الإسراء: 51).