• jQuery Image slider حفل تحضره الملائكة
  • jQuery Image slider الأخ النابـه المستشار عبد الله العقيل
  • jQuery Image slider يا منصف الأعلام ... إلى المستشار عبدالله العقيل
  • عربي
  • انجليزي
  • فرنساوى
  • أردى
« كلمة فضيلة المستشار

الإيمان طريقنا إلى النصر

قبل سنوات، سعدت دولة الكويت، باستضافتها فضيلة الشيخ محمد نمر الخطيب - رئيس جمعية الرابطة الإسلامية في لبنان - ليكون من محاضري الموسم الثقافي الرابع، الذي أقامته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كعادتها كل عام.

وقد تفضل سيادته بإلقاء محاضرتين: الأولى بعنوان: "حقيقة اليهود والمطامع اليهودية"، والثانية "الإيمان طريقنا إلى النصر"، تحدث فيهما بأسلوب علمي رصين، مدعم بالحقائق العلمية والتاريخية، وضرب الأمثلة الحية من شواهد الواقع الذي نعيشه، وسرد من القضايا ما أثار دهشة السامعين، وفتح عقولهم وقلوبهم، على حقيقة ما جرى ويجري من تنفيذ المخططات الاستعمارية، سواء أكانت صهيونية، أم صليبية، أم شيوعية، وتحالفها على حرب الإسلام، واستئصال أهله، واقتسام تركته.

وكان موفقًا غاية التوفيق، في الكشف عن الجوانب الحقيقية،  لأبعاد المعركة وأهداف العدو القريبة والبعيدة، ومؤامرات اليهود المتلاحقة على مدار التاريخ مستقاة من كتبهم المعتمدة، كما أشار فضيلته، إلى الدور البطولي الرائع، الذي وقفه علماء الإسلام في الماضي والحاضر، وكيف كانوا دائمًا طلائع المقاومة والتحرير، التي قارعت الاستعمار وأذنابه، وخاضت المعارك الضارية لتحرير ديار المسلمين، وإعلاء كلمة الدين.

فكان الشيخ الأشمر، والشيخ كامل القصاب، والشيخ الدقر، وغيرهم ـرحمهم الله ـ من أعلام الجهاد ببلاد الشام، الذين دوخوا الفرنسيين وقهروهم، وكان علماء بغداد والنجف، هم الذين قهروا الإنكليز في العراق.

وكذا الحال في المغرب العربي، حيث كان علماء الزيتون والقيروان، وفاس وقسطنطينة، بل إن ثورة المليون شهيد في الجزائر، هي من صنع تلامذة الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإبراهيمي، والشيخ الفضيل الورتلاني، وأمثالهم من أفذاذ الرجال.

ولم يكن علماء الأزهر بمصر، ومشايخ الطرق السنوسية بليبيا، وأنصار المهدي في السودان، إلا رهبانًا بالليل، فرسانًا بالنهار، يلقنون تلامذتهم ومريديهم فقه الجهاد وأحكامه، ويمارسون وإياهم أعمال الفداء، والانقضاض على الأعداء.

هكذا كان علماء الإسلام، ولا زالوا حتى اليوم، يقدمون الدليل تلو الدليل، على أن هذا الدين وحده هو القادر على تحريك الموات، وتفجير الطاقات، واستنهاض الهمم، وإيقاد الثورات ضد الطغيان والباطل، وكل طواغيت الأرض، الذين تمردوا على أمر الله، وأرادوا مشاركته في أخص خصائص الألوهية، وهي الحاكمية لله وحده.

وإذا كان ثمة أصناف من الضعاف، الذين استبطأوا طول المسير، ووعورة الطريق، وآثروا العافية والسلامة، وهادنوا سدنة الباطل، وساروا في مواكب الفارغين والدجالين، فإن ميادين المعارك، وسوح الجهاد، وأعواد المشانق، وجدران السجون، كلها تنطق بمن جادوا بأرواحهم، ورخصوا كل شيء في سبيل عقيدتهم، واستعلوا على الطغيان والجبروت بإيمانهم وعزتهم.

وإن أمتنا الإسلامية، لا زالت تتطلع لهؤلاء، الذين سيرفعون رأسها، ويكنسون الأرض من دنس الأقزام والدمى الذين سلطوا على رقاب المسلمين، ويحققون أمر الله (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) (النور:55).